الشيخ محمد اليعقوبي

9

مفاهيم قرآنية

لننطلق في حياتنا من القرآن الكريم : هذا التمييز للقرآن الكريم يجب أن نحافظ عليه في حياتنا فنعطيه هذا الدور المتميّز عن غيره من سائر أولوياتنا فنواظب على تلاوته ونتدبر في آياته ونتخذه دستوراً في حياتنا لا نحيد عنه ، ونبراساً يضيء لنا الدرب ، ومرجعاً لنا في كل قضايانا وحل مشاكلنا . فلا نبخل على القرآن بدقائق يومياً في أوقات صلواتنا أو فراغنا لنتلو عدداً من الآيات الكريمة ، وقلت مراراً أن الأولى أن تكون في مصحف مؤطّر بتفسير بسيط لمفرداته وآياته كتفسير شبر لنحيط ولو إجمالًا بالمعاني العامة للقرآن الكريم ، وهو كتاب جليل وضعه مؤلفه بعد مراجعة عدة تفاسير واطّلع على الأقوال المختلفة . وليكن لكل فرد من الأسرة نسخة واحدة على الأقل من المصحف تختص به ، والأفضل أكثر من نسخة ، هذا غير المصاحف الأخرى الموجودة في الدار . وأؤكد عليكم أيها الشباب بالعمل بهذه النصيحة فإنكم في بداية حياتكم ونقطة الانطلاق لتأسيس مستقبلكم ، فعندما يكون الأساس هو القرآن الكريم وعلومه ومعارفه فإن المستقبل يكون سعيداً قوياً مثمراً بلطف الله تبارك وتعالى ، وفي كل الميادين سواء في دراستك أو عملك وكسبك أو في علاقاتك مع أهلك والآخرين ، فضلًا عن العلاقة السامية مع ربك والنبي وآله الطاهرين عليهما السلام . وقد جّربت ذلك في حياتي عندما كنت في بداية العشرينيات من عمري ومنّ الله تعالى عليّ بالأنس بالقرآن وملازمة له ولازلت أحيى بركاته والحمد لله وحده .